علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
286
المغرب في حلي المغرب
انهض أبا غانم « 1 » إلينا * واسقط سقوط النّدى علينا فنحن عقد من غير وسطى * ما لم تكن حاضرا لدينا وعنوان نثره قوله لوالده العباس : قبولي لتنصّلك من ذنوبك موجب لجراءتك على ، وعودتك إليها . واتّصل ما كان من خروج فلان عنك ، ولم تثبّت في أمره ، ولا تحقّقت صحيح خبره ، حين فرّ عن أهله ووطنه ، والعجلة من النّقصان ، وليس يحمد قبل النضج بحران ، وهذا الذي أوجبه إعجابك بأمرك ، وانفرادك برأيك ، ومتى ما لم ترجع عما عوّدت به نفسك ، فأنا واللّه أريح نفسي من شغبك . السلك من كتاب تلقيح الآراء في حلى الكتّاب والوزراء 257 - ذو الوزارتين أبو الوليد بن الحضرمي « 2 » استوزره المتوكل بن الأفطس ملك بطليوس ، فداخله عجب ، وتيه ، وتجبّر مفرط ، كرهه من أجله أصحاب الدولة ، فعزله المتوكل . ومن شعره قوله : كيف لا أعشق الملاح إذا ما * كان عشق الملاح يحيي السّرورا وأحثّ الكؤوس بين البساتي * ن وأدعو هناك بما وزيرا ؟ ! 258 - ذو الوزارتين أبو عبد اللّه محمد بن أيمن « 3 » هو مذكور في الذخيرة ، استوزره المتوكل من نثره : ما تحوّل إلا إلى أعمالك ، ولا انتقل إلا من يمينك إلى شمالك ، وعنده تذكّر لحسن معاهدة ، وطيب مشاهدة ، ولا يزال يشكر سوالف نعمك ، وينشر مطاوي منازعك الجميلة وهممك .
--> ( 1 ) البيتان في قلائد العقيان ( ص 36 ) . ( 2 ) في القلائد : أبا طالب . ( 3 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 4 / ص 404 ) .